نبيه بري: تنفيذ الاتفاق الإيراني هو الفرصة الوحيدة للبنان

الإثنين 29 يونيو 2026 - 11:05 بتوقيت غرينتش
نبيه بري: تنفيذ الاتفاق الإيراني هو الفرصة الوحيدة للبنان

أكد نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، أن اتفاق "الإطار" لن يُنفذ أبداً، مشيراً إلى أن الفرصة الوحيدة للبنان تكمن في استيفاء حقوقه وإجبار تل أبيب على الانسحاب الكامل، وذلك استناداً إلى الاتفاق الإيراني – الأمريكي

الکوثر- لبنان

نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، وصف في مقابلة مع صحيفة "الاخبار" اللبنانية، اتفاق الإطار بأنه "مفروض" و"أسوأ بعشرات المرات من اتفاق 17 مايو 1983"، مؤكداً على عدم الانجرار وراء أي تحركات شعبية أو ردود فعل قد تُستغل لجر البلاد إلى دوامة الفوضى والصراع الداخلي.

وشدد بري على أن أخطر ما يسعى إليه هذا الاتفاق ليس فقط محتواه السياسي، بل تداعياته، بما في ذلك خلق الانقسام الداخلي ودفع اللبنانيين إلى الحرب مع بعضهم البعض، وهو ما يخدم في المقام الأول المحتلين الصهاينة.

وأكد بري، في معرض تأكيده على أن وزراء حركة أمل لن يخرجوا من الحكومة، أن هذا الاتفاق لن يُنفذ.

واعتبر رئيس البرلمان اللبناني أن الفرصة الحقيقية الوحيدة المتاحة للبنان لاستيفاء حقوقه وإجبار الكيان الصهيوني على الانسحاب الكامل، هي في مسار المفاوضات الإيرانية – الأمريكية، مشدداً على أن هذا هو الإطار الوحيد القادر على خلق توازنات تجبر المحتلين على تنفيذ التزاماتهم.

وأضاف بري أن أي محاولة لفصل ملف لبنان عن هذا المسار، أو الذهاب إلى مفاوضات منفصلة مع الكيان الصهيوني وفقاً للشروط الأمريكية والإسرائيلية، لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الاحتلال، وإعطاء الوقت للعدو لفرض حقائق جديدة على الأرض، دون أي ضمان حقيقي للبنان.

وأشار بري، في معرض إشارته إلى أن غالبية اللبنانيين وغير اللبنانيين يعارضون هذا الاتفاق، إلى أنه لا توجد عوامل نجاح فيه، ولا يمكن تنفيذه.

كما صرح بري في مقابلة مع مجلة "المدن" بأن لبنان لا يزال ملتزماً بقرارات جامعة الدول العربية، ولا يمكنه المضي قدماً في مثل هذا الاتفاق قبل غيره من الدول العربية. وهناك العديد من الاتفاقات السابقة التي لا يمكن الخروج عنها، وخاصة القرارات الدولية التي تحافظ على حق لبنان في تحرير أراضيه ومنع أي عدوان عليه، ولا تفرض عليه مسار التسوية. وهناك اتفاق آخر يتعلق بـ 27 نوفمبر 2024، لا يمكن الخروج عنه أو تجاوزه. كما أن الاتفاق الإيراني – الأمريكي الواضح يذكر لبنان ثلاث مرات بالاسم، مما يمكن الاعتماد عليه.

وشدد بري، في معرض تأكيده على رفض الاتفاق، على أن الأهم بالنسبة له هو كيفية تحسين الوضع الداخلي، واستعادة مصداقية الوحدة الداخلية، ومنع أي خلاف أو انقسام أو فتنة. هذا الاتفاق صُمم لإثارة الفتنة بين اللبنانيين، وهو لن يقبل بذلك أو يسمح بحدوثه.

وأشار بري إلى أن هذا الاتفاق لا يمكن إقراره أو تنفيذه، لأنه خارج منطق وإطار المواقف العربية والدولية.

وأشاد نبيه بري بجميع المعارضين للاتفاق، بما في ذلك مواقف هيئة علماء المسلمين والجماعة الإسلامية وغيرهم، وقال إن الوظيفة الأساسية للصهاينة هي إثارة الفتنة الداخلية في لبنان، أو التوتر بين لبنان وسوريا، لإشعال الحرب السنية – الشيعية مرة أخرى، لكن ما هو مؤكد بالنسبة له هو أن هذه الحرب أو الفتنة مرفوضة ولا يريدها أحد.

واعتبر بري أن المشروع الصهيوني هو خطر على جميع الدول العربية، وأكد أن تهديد لبنان هو تهديد للدول العربية، وأن احتلال جنوبه يشكل خطراً ليس عليه فقط، بل على سوريا أيضاً.