عراقجي: حرب الـ12 يوما أثبتت أن الشعب الإيراني قادر على دحر التهديدات بالمقاومة

الإثنين 2 فبراير 2026 - 19:05 بتوقيت غرينتش
 عراقجي: حرب الـ12 يوما أثبتت أن الشعب الإيراني قادر على دحر التهديدات بالمقاومة

قال وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" إن حرب الـ12 یوما ( عدوان الكيان الصهيوني ضد ايران) كانت نقطة تحول في تاريخ إيران المعاصر. وأضاف: دخل الأعداء ساحة المعركة بهدف الاستسلام غير المشروط، لكن نتيجة مقاومة الشعب الإيراني كانت دحر التهديد وطلبا من نفس الأطراف ( الأعداء) لوقف إطلاق النار غير المشروط.

 الكوثر - ايران

وقال "عراقجي"، اليوم الاثنين، خلال كلمته في المراسم التي اقيمت بحضور موظفي وزارة الخارجية في مرقد الإمام الخميني (رض): إن حضور موظفي وزارة الخارجية في هذا المرقد المطهر هو لتكريم لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الامام الخميني (رض) وتجديد للعهد بمبادئ الإمام الراحل.

وفي إشارة إلى تطورات العام الماضي على الصعيدين المحلي والإقليمي والدولي، أضاف: خلال هذه الفترة، مررنا بتطورين رئيسيين؛ أولهما حرب الـ12 يوما، وثانيهما العملية الإرهابية الأخيرة، وكلاهما يندرج ضمن مشروع واحد ضد الشعب الإيراني.

وأكد وزير الخارجية ضرورة دراسة وتحليل حرب الـ12 يوما لسنوات، قائلاً: في الأيام الأولى، تحدث الرئيس الأمريكي علنا عن "الاستسلام غير المشروط". هذا ليس تحليلا أو تصورا، بل حقيقة حدثت بالفعل.

وتابع قائلاً: بينما كنا نسير على طريق التفاوض، وقع الهجوم وكان ردنا واضحا؛ إذا كنا نتحدث عن الدبلوماسية، فيجب أولا وقف العدوان. لكنهم أرادوا مفاوضات تؤدي إلى الاستسلام؛ وهو أمر لم يقبله الشعب الإيراني أبدا.

اقرأ ايضاً

وأشار عراقجي إلى أنه بفضل التوجيهات الحكيمة لقائد الثورة الإسلامیة والدرس الذي تعلمناه من الإمام الخميني (ره)، اختار الشعب الإيراني المقاومة، ومنذ الليلة الأولى (الليلة الأولى للحرب)، بدأ الرد الحاسم للقوات المسلحة واستمر حتى اليوم الثاني عشر؛ وهو اليوم الذي أرسلت فيه نفس الأطراف رسالة وقف إطلاق نار غير مشروط هذه المرة.

وأكد دور تعاليم الإمام الخميني في هذا الانتصار، قائلاً: لقد تجسدت بوضوح في هذه الحرب مقولة "الدم ينتصر على السيف" وقول الإمام إنه "كلما سقطت راية من يد قائد، فإن قائداً آخر سيرفعها"، وأضاف: قد ظن العدو أنه من خلال القضاء على القادة، ستضعف إرادة الشعب الإيراني، لكن راية المقاومة ظلت مرفوعة على الفور.

وفي إشارة إلى الاضطرابات الأخیرة في ايران من 8 إلى 10 يناير 2026، قال وزير الخارجية: لم تكن لهذه الأيام الثلاثة أي صلة بالاحتجاجات المدنية الشعبية، بل كانت استمرارا لحرب الـ12 يوما، إن الحق في الاحتجاج السلمي معترف به في الدستور، وقد اعترفت به الحكومة أيضاً، ولكن خلال تلك الأيام الثلاثة، دخلت عناصر إرهابية ومسلحة إلى الميدان وواصلت مشروع العدو الفاشل.

وأكد عراقجي على التناغم والتآزر بين الميدان والدبلوماسية، قائلاً: لطالما رغبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدبلوماسية کما تؤکد علی المقاومة.

وتابعا بالقول: لم نتخلَّ قط عن الدبلوماسية، ولم نُفوِّت أي فرصة لاحقاق حقوق الشعب الإيراني وإن القوات المسلحة والجهاز الدبلوماسي يعملان في خندق واحد.

وأضاف: اليوم، وبعد فشل هذه المؤامرة، انهم يتحدثون عن الدبلوماسية مجدداً. لطالما كنا مستعدين للحوار،لكن الدبلوماسية لا معنى لها ولا تتحقق إلا من موقع متكافئ والاحترام المتبادل وتأمين مصالح الشعب الإيراني.

وأكد وزير الخارجية قائلاً: من يتحدث باحترام إلى الشعب الإيراني سيتلقى ردا محترما، ومن يتحدث بالتهديد والقوة سيُقابل بالمثل وسيتلقى رداً بنفس اللهجة وأضاف أن الدبلوماسية لا تتوافق مع الضغط والتهديد والترهيب، والجمهورية الإسلامية الإيرانية تسلك هذا الدرب بثبات وحزم واقتدار.

تصنيف :