قاليباف: جيوش الدول الأوروبية تُعدّ منظمات إرهابية

الأحد 1 فبراير 2026 - 17:29 بتوقيت غرينتش
قاليباف: جيوش الدول الأوروبية تُعدّ منظمات إرهابية

قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي إن جيوش الدول الأوروبية تُعدّ، وفق قانون «الإجراء المتقابل»، منظمات إرهابية.

الكوثر_ايران

محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، قال في كلمته قبل جدول أعمال الجلسة العلنية اليوم: أُهنئ السادة النواب والشعب الإيراني العزيز والكريم بذكرى عودة الإمام الخميني (رضوان الله عليه) إلى إيران وبداية «عشرة الفجر» المباركة لانتصار الثورة الإسلامية.

لقد كان انتصار الثورة الإسلامية يوم قطع أيدي الأجانب عن إيران العزيزة؛ إذ أعاد الإمام الخميني الجرأة إلى أمة ذاقت مرارة الاحتلال البريطاني والانقلاب الأميركي وفقدان أجزاء من أراضيها خلال عهود الحكومات التابعة وعديمة الإرادة، ليُنقذوا بلادهم من تكرار مثل تلك الأحداث، ويقفوا بوجه الانفصاليين وباعة الوطن، وألا يسمحوا، في كلمة واحدة، بابتلاع هذا البلد من قبل أميركا وسائر المستكبرين بسبب الخوف والاستسلام لدى عدد من السياسيين التابعين.

وأضاف: إن إيران القوية والمستقلة والموحّدة تُعدّ العائق الرئيسي أمام البرامج بعيدة المدى للنظام الاستكباري، ومن هنا تنبع العداوات ضد الثورة الإسلامية الإيرانية، لأنها استطاعت، بالاعتماد على الثقافة الإيرانية والإسلامية للشعب، بناء دولة قوية ومستقلة ومتكاملة. وقد أوصى مؤسس الثورة، في وصيته السياسية–الإلهية، نحنَ وجميع الأجيال القادمة بوصية تُعدّ ضرورة ملحّة لأيامنا هذه.

وتابع رئيس المجلس قائلاً: لقد أكد (رحمه الله) قائلاً: «لا شك أن سر بقاء الثورة الإسلامية هو نفسه سر انتصارها؛ وسر الانتصار يعرفه الشعب، وستقرأه الأجيال القادمة في التاريخ، ويتمثل في ركنين أساسيين: أولهما الدافع الإلهي والغاية السامية للحكومة الإسلامية، وثانيهما اجتماع الأمة في عموم البلاد بوحدة الكلمة من أجل ذلك الدافع وتلك الغاية». وأضاف: أوصي جميع الأجيال الحاضرة والمستقبلية بأنه إذا أردتم بقاء الإسلام والحكومة الإلهية وقطع يد الاستعمار والمستغلين في الداخل والخارج عن بلادكم، فلا تفرّطوا بهذا الدافع الإلهي الذي أوصى به الله تعالى في القرآن الكريم؛ لأن نقيض هذا الدافع، وهو سر الانتصار والبقاء، يتمثل في نسيان الهدف والتفرّق والاختلاف.

وأشار قاليباف إلى أن على جميع المسؤولين والشعب تحمّل المسؤولية تجاه هذه الوصية الحكيمة، مؤكداً أن عدم تقديم الاعتبارات الفئوية على المصلحة الوطنية، والإيمان الحقيقي بصلابة القاعدة الشعبية الممتدة لنحو 90 مليون نسمة، شرطٌ لتجاوز الظروف الصعبة الراهنة. وأضاف: لكن المؤسف أنه ما إن تهدأ موجة من الأحداث حتى يعود البعض، بالصراخ، إلى نسيان الشأن الوطني وضربه بالاعتبارات الفئوية. وينبغي أن ينصبّ جهدنا جميعاً على دعم معيشة الناس، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، والاستماع إلى مطالبهم واحتجاجاتهم المحقّة.

وأكد في ختام حديثه أن الإجراء غير المسؤول الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي بتوجيه اتهام باطل ووصم «الحرس الثوري» بالإرهاب، والذي جاء امتثالاً لتعليمات الرئيس الأميركي وقادة الكيان الصهيوني، سرّع مسار تهميش أوروبا في النظام العالمي المقبل.

وقال قاليباف: كنت قد أكدت سابقاً أن التيار الداعم للصهيونية يسعى في الغالب إلى صناعة أجواء إعلامية لترهيب الشعب الإيراني والشعوب المستقلة، لكن الجميع يعلم أن الشعب الإيراني يرى في الحرس الثوري جزءاً لا يتجزأ منه، إذ تولّى توفير أمنه، وكان إلى جانبه في جميع الشدائد، من الكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل وجائحة كورونا، وصولاً إلى الإعمار ومكافحة الحرمان. كما أن مثل هذه الحملات تؤدي إلى تعزيز التلاحم الاجتماعي ودعم الشعب للحرس الثوري صوناً لكرامة البلاد وأمنها الوطني.

وأضاف رئيس مجلس الشورى الإسلامي: إن الأوروبيين، بمحاولتهم توجيه ضربة للحرس الثوري الذي كان أكبر عائق أمام تمدد الإرهاب إلى أوروبا، إنما أطلقوا النار على أقدامهم، واتخذوا مرة أخرى، بطاعتهم العمياء للأميركيين، قراراتٍ ضد مصالح شعوبهم. فالاتحاد الأوروبي يسعى عبر هذه الإجراءات إلى إرضاء سيده، أي الولايات المتحدة، كي تكفّ عن تهديد وحدة أراضيه، غير أن هذا السيد أثبت أنه لا يُولي قيمة لأتباعه.

وأوضح أن الحرس الثوري يُعدّ أكثر مؤسسة فريدة لمكافحة الإرهاب في العالم، إذ أسهم، بمساندة شعوب المنطقة، في إسقاط حكم تنظيم «داعش» والقضاء على خطره العالمي، وقدم في سبيل مكافحة الإرهاب الدولي مئات الشهداء، من بينهم أحد أبرز وأكفأ قادته، الشهيد القائد قاسم سليماني.

وشدد قاليباف على أن الحرس الثوري، بالاستناد إلى دعم الشعب الإيراني الأبيّ ومستضعفي العالم، سيزداد قوة يوماً بعد يوم، مؤكداً أن الحرس الثوري فداء لإيران وللثورة الإسلامية، وأن عداوات داعمي الإرهاب في العالم لن تنال قيد أنملة من قوة هذه «الشجرة الطيبة». وأضاف: أُعلن من هنا أيضاً أنه، ووفقاً للبند السابع من قانون الإجراء المتقابل إزاء تصنيف الحرس منظمة إرهابية، فإن جيوش الدول الأوروبية تُعدّ منظمات إرهابية، وستتحمل دول الاتحاد الأوروبي تبعات هذه الخطوة.

تصنيف :