الكوثر - مناسبات - إسلاميات
ونقل عن الإمام السجاد (عليه السلام) قوله في مقامه الرفيع: "إن للعباس عند الله منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة" (بحار الأنوار، ج۲۲، ص۲۷۴)
يعبّر هذا الحديث الشريف عن مكانة أبي الفضل العباس الفريدة عند الله، ويكشف عن عمق تضحياته ووفائه لأهل بيته، خاصة في معركة كربلاء، حيث قدّم الغالي والنفيس دفاعًا عن الحق والكرامة، محققًا نموذجًا فريدًا من البطولة والتفاني.
إقرأ أيضاً:
ويُعدّ العباس (ع) قدوةً للأحرار والمجاهدين في كل زمان، وقد استلهم منه الجنود والجانبازة الأبطال خلال ثماني سنوات الدفاع المقدس صفحات من التضحية والصمود، ليضيفوا بدمائهم ووفائهم فصلاً من العز والفخر في تاريخ الوطن.
وفي هذه المناسبة المباركة، يتوجه المسؤولون والمجتمع بأحر التهاني إلى أبطال الدفاع المقدس وجميع حماة الوطن والجراحى الباسلين، متمنين لهم دوام الصحة والعز والرفعة، وتقديرًا لما قدموه من تضحيات جليلة في سبيل أمن الوطن واستقراره.
إن الاحتفاء بأبي الفضل العباس (ع) ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو تذكير دائم بمبادئ الشجاعة، الوفاء، والإيثار، القيم التي تبقى نبراسًا لكل من يسعى إلى الدفاع عن الحق والكرامة في مواجهة الظلم والطغيان.