تفاصيل جديدة عن أداء القمر الصناعي "كوثر" في المدار البالغ 500 كيلومتر

الجمعة 2 يناير 2026 - 17:32 بتوقيت غرينتش
تفاصيل جديدة عن  أداء القمر الصناعي "كوثر" في المدار البالغ 500 كيلومتر

قال المدير التنفيذي لشركة "أميد فضاء" ان الخبراء الروس في قاعدة إطلاق الاقمار الصناعية اعربوا عن إعجابهم ودهشتهم من المتوسط العمري المنخفض للفريق الفني لقمر "كوثر" الصناعي الذي اطلق بجانب قمرين صناعيين ايرانيين آخرين قبل ايام الى الفضاء من قاعدة اطلاق روسية.

الكوثر - ايران

وشرح حسين شهرابي، المدير التنفيذي لشركة "اميد فضاء" المعرفية ومصنع القمر الصناعي "كوثر"،  مع الإشارة إلى حضوره موقع إطلاق الاقمار الصناعية الايرانية في روسيا مؤخرا والعملية الناجحة للإطلاق، تفاصيل المراحل الفنية وآخر وضعية لاستقبال البيانات من القمر "كوثر" الصناعي.

تأكيد الأداء الصحيح للناقل وفصل القمر الصناعي بنجاح

وأوضح أنه لحسن الحظ تمت عملية الإطلاق بالكامل ووفقاً للإجراءات المحددة مسبقاً، قائلاً: "في موقع الإطلاق، كانت بيانات القياس عن بُعد المتعلقة بصاروخ الناقل تُعرض لنا لحظياً. في الواقع، رأينا مقاييس عن بُعد كان يجب أن تغير وضعها بعد الفصل."

اقرأ ايضاً

وقال شهرابي: "بناءً على هذه البيانات، تم تنفيذ جميع المراحل بعد الفصل بشكل صحيح، بما في ذلك فتح باب حجرة نقل القمر الصناعي، وأيضاً أداء المستشعرات التي أظهرت خروج وانتقال القمر الصناعي إلى الخارج."

وأضاف شهرابي: "حتى هذه اللحظة، لم يتم الإبلاغ عن أي مشكلة خاصة في موضوع الإطلاق، ومن حيث عملية الإطلاق، سار كل شيء وفقاً للخطة."

أولويات الاختبارات المدارية؛ من الاتصالات إلى استقرار الطاقة

وأوضح مصنع قمر "كوثر" الصناعي في شرح الاختبارات الفرعية المطلوبة لهذا القمر الصناعي: "أولويتنا الأولى هي التأكد من إقامة اتصال ثنائي الاتجاه مع القمر الصناعي؛ أي أننا نتمكن من استقبال معلومات كافية من القمر الصناعي وإرسال الأوامر اللازمة إليه."

وتابع: "الخطوة التالية هي التأكد من استقرار طاقة القمر الصناعي. يجب أن نتأكد من أنه في حال الدخول في أوضاع تشغيلية معينة أو إيقاف وتشغيل بعض المكونات، يظل مستوى طاقة القمر الصناعي مستقراً ولا نواجه مشكلة في الطاقة. بعد ذلك يأتي دور التحكم في وضع وتوجيه القمر الصناعي بحيث يتم ضبط اتجاهه بشكل صحيح وتدوير الألواح نحو الأرض. هذا أمر حيوي سواء للحصول على أفضل حالة من الطاقة أو للمهمة الرئيسية للقمر الصناعي وهي التصوير."

وأشار شهرابي: "بالطبع في موضوع إنترنت الأشياء (IoT) الذي يشكل جزءاً من المهمة، ربما تكون حساسية التوجيه أقل من التصوير، ويمكن إنجاز المهمة حتى دون اكتمال التوجيه الدقيق، لكن التوجيه الكامل سيحسن الظروف بالتأكيد."

مقارنة مع تجربة قمر "كوثر" ومعالجة أوجه القصور السابقة

كما اوضح مدير الشركة المنتجة للقمر "كوثر" الصناعي ردا على سؤال حول مقارنة الوضع الحالي مع التجارب السابقة في قمر "كوثر" الصناعي: "واجهنا في مشروع كوثر 1 تحديين رئيسيين في الخطوات الأولية (الاتصالات واستقرار الطاقة)؛ أولاً المشاكل المتعلقة بالمحطات الأرضية التي لم تكن تتمتع بالمواصفات المثالية التي نريدها بسبب عدم الملكية الخاصة واستخدام صلاحيات الآخرين. المشكلة الثانية كانت الاعتماد الشديد لاستقرار الطاقة على وضع توجيه القمر الصناعي، مما كان يؤدي في حال التوجيه غير المناسب إلى انخفاض الطاقة وحتى إيقاف القمر الصناعي."

وأكد: "لحسن الحظ، تحسنت الحالتان بشكل ملحوظ في المهمة الجديدة. اتصالاتنا الآن مع المحطات الأرضية ممتازة، وبسبب الاتصال بمحطات مختلفة، فإن حجم البيانات المستلمة في هذا الأسبوع الواحد بعد الإطلاق، ربما يعادل إجمالي البيانات المستلمة خلال الفترة التي استمرت عدة أشهر لأقمار كوثر 1 وهدى الصناعية."

التحكم الناجح في الدورانات غير المرغوب فيها وبدء استقرار الوضع

وأشار شهرابي إلى آخر وضعية للبيانات المستلمة من القمر الصناعي قائلاً: "آخر وأهم خبر يمكنني الإعلان عنه هو النجاح في كبح الدورانات غير المرغوب فيها للقمر الصناعي. هذه الدورانات التي تحدث عادةً بشكل طبيعي بعد الفصل من الناقل وتسبب تيه القمر الصناعي، تمت إزالتها الآن ووصلت إلى المستوى المطلوب والمعياري."

وأكد: "السيطرة على هذه الدورانات غير المرغوب فيها هي الخطوة الأولى للدخول في مرحلة التوجيه الدقيق والتحكم في وضع القمر الصناعي نحو الأرض، والتي نجحنا بفضل الله في تجاوزها بنجاح."

إعجاب الروس بالفريق الإيراني الشاب وانتقاد إهمال الحكومة في تغطية مخاطر القطاع الخاص

وأعرب شهرابي عن ارتياحه لتثبيت وضع القمر الصناعي قائلاً: "لحسن الحظ، استطعنا خفض الدورانات غير المرغوب فيها إلى مستوى أقل من الحد التصميمي، وهو ما يعتبر وضعاً ممتازاً جداً."

إشادة الفريق الروسي للناقل بالمختصين الإيرانيين الشباب

وقال المدير التنفيذي لشركة "أمل للفضاء" فيما يتعلق بالحواشي والجو السائد في موقع الإطلاق في روسيا: "كان لفريق الإطلاق ومسؤولي الناقل تفاعل جيد جداً وأعربوا عن رضاهم عن التعاون مع فريقنا. النقطة المثيرة للاهتمام للجانب الروسي كانت المتوسط العمري المنخفض لفريقنا الفني؛ أعربوا عن إعجابهم الشديد بحقيقة أن فريقاً شاباً استطاع إنجاز عمل تصميم القمر الصناعي بهذا المستوى بنجاح."

وأضاف: "من مجموعتنا اي من الشركة، حضر فريق مكون من خمسة أشخاص للإشراف على عملية الإطلاق في روسيا."

توقع عمر تشغيلي للقمر الصناعي لمدة عامين 

وبشأن توقع العمر المداري لهذا القمر الصناعي، قال : "وفقاً للتصاميم التي أخذناها في الاعتبار أولاً لكوثر 1، تم توقع عمر تشغيلي للقمر الصناعي لمدة عامين. بالطبع، إذا كانت ظروف البطاريات جيدة وتمكنا من تحقيق جميع الأهداف المتعلقة بإدارة الطاقة، فنأمل أن تتجاوز هذه المدة العامين."

وأكد: "مهمة هذا القمر الصناعي هي التصوير وإنترنت الأشياء."

ضرورة تنفيذ التكليفات القانونية للحكومة في البرنامج التنموي السابع

وتطرق شهرابي في جزء آخر من حديثه إلى التحديات التنظيمية والقانونية قائلاً: "يجب الآن أن ننتظر حتى ينجز الفريق الفني عمله، لكن من الناحية التنظيمية يجب أن نحذر حتى تتحقق المهام القانونية. لدينا بناءً على الوثائق العليا وقانون البرنامج التنموي السابع، توقعات محددة من الحكومة ونائب الرئيس للشؤون العلمية ومنظمة الفضاء. المشرع حدد بوضوح مهام هذه الهيئات فيما يتعلق باستثمار القطاع الخاص والمواضيع الأخرى المتعلقة بمجال الفضاء."

وأكد: "صحيح أنكم الآن تأخذون مني تقريراً عن النتائج الفنية، لكن النقطة الأهم هي أن النجاح الفضائي لا يقتصر على أداء مهام فريق فني واحد؛ بل هناك فرق أخرى في جسم الحكومة لديها مهام حيوية للغاية. يجب على وسائل الإعلام أن تسأل كل مسؤول يطلع على هذا المجال وقد عين القانون له عملاً، عما إذا كانوا يؤدون مهامهم بشكل صحيح أم لا. فقط إذا تحركت جميع المكونات معاً، سنصل إلى نظام بيئي فضائي كامل."

نجاح الإطلاق، مجرد قمة جبل الجليد

وشبه المدير التنفيذي لهذه الشركة المعرفية الوضع الحالي بجبل الجليد قائلاً: "إن تنفيذ هذه المهام والفرح الناتج عنها، هو مجرد قمة جبل الجليد البارزة من الماء والمرئية. الحقيقة هي أنه في البرنامج التنموي السابع، كلفت الحكومة بدعم وتغطية مخاطر تكنولوجيا القطاع الخاص، لكنني لا أرى حتى الآن آلية تنفيذية واضحة لهذا الموضوع."

وأضاف: "إن شاء الله سينجح هذا القمر الصناعي بالكامل ولن تحدث مشكلة، لكن بغض النظر عن نتيجة هذا الإطلاق، إذا لم يتم تقديم آلية تنفيذية للتغطية على المخاطر، فإن العمل الرئيسي والأساسي الذي يجب القيام به لتشكيل النظام البيئي الفضائي، لن يتحقق."

وانتقد شهرابي الدورة المعيوبة للتعامل مع القوانين الداعمة قائلاً: "للأسف تضيع هذه المواضيع دائماً في لهفة العمل. قبل الإطلاق عندما نطرح موضوع تغطية المخاطر، يقولون لا تفسدوا الأجواء ولا تذكروا احتمال الفشل؛ وبعد النجاح أيضاً يقولون الآن وقد نجحتم، فلا حاجة لهذه النقاشات ويتم التخلي عن الموضوع."

وأكد: "نحن نطرح عقد هذا المشروع منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، لكن البند القانوني للبرنامج التنموي السابع الذي يلزم الحكومة بتغطية مخاطر استثمار القطاع الخاص في تطوير الأبراج، لا يزال معلقاً. هذا الموضوع يتطلب عملاً جاداً وخلق آلية عملية بين نائب الرئيس للشؤون العلمية ومنظمة الفضاء وأقسام مختلفة من الحكومة، وهو ما لم يتم للأسف حتى الآن."

وأشار شهرابي في الختام: "أنا أطرح هذه النقاط في حين أن وضع القمر الصناعي جيد وناجح لحسن الحظ، لكني أشعر أنه لا ينبغي لنا إهمال هذا النقص القانوني. تنفيذ هذا البند القانوني هو واجب يجب متابعته وتنفيذه بغض النظر عن نجاح أو فشل مشروع معين."

تصنيف :