شاهد بالفيديو: زلزال بشري يهز العاصمة بغداد

الجمعة 24 يناير 2020 - 13:58 بتوقيت غرينتش

العراق_الكوثر: خرج الملايين من المتظاهرين وسط العاصمة العراقية بغداد ، صباح الجمعة، في احتجاج مناهض للوجود العسكري الأمريكي في البلاد، تلبية لدعوة زعماء المقاومة في بلاد الرافدين للخروج في "تظاهرة مليونية".

وضرب بركان بشري غاضب من الوجود الامريكي العدواني في البلاد شوارع العاصمة، حيث رفع العراقيون يافطات ورددوا شعارات تطالب بطرد القوات الأمريكية من العراق من قبيل "نعم نعم سيادة.. نعم نعم مقاومة.. كلا كلا أمريكا.. كلا كلا للمحتل"، كما رفعوا لافتات "العراق بلد الأنبياء لا مكان للغرباء".

ولوّح المتظاهرون بالأعلام العراقية وارتدوا الأكفان البيضاء في إشارة إلى استعدادهم للموت في سبيل إخراج القوات الأمريكية من البلاد.

وتفيد الاخبار بان السفارة الأمريكية اتخذت إجراءات أمنية إضافية في محيطها، من خلال نصب كتل خرسانية وتعليق يافطات تحذر من الاقتراب.

المشهد العراقي المناهض للوجود الامريكي له شقان، الشق الاول هو الشعبي الذي تمثل بملیونیة الجمعة وقبل ذلك التشيع المهيب لقادة النصر في المدن العراقية حيث طالب الشعب العراقي بانهاء الوجود الامريكي على ارض الرافدين.

و الشق الثاني هو حكومي الذي تمثل بتصوت البرلمان العراقي في 5 يناير/كانون الثاني الجاري على قرار يطالب فيه الحكومة بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد.

وبين الشعب والحكومة خرجت المرجعية الرشیدة في العراق في خطبتها في الصحن الحسيني الشريف مؤكدة على موقفها المبدئي بضرورة احترام سيادة العراق واستقلال قراره السياسي ووحدته أرضاً وشعباً، ورفضها القاطع لما يمسّ هذه الثوابت الوطنية من أي طرف كان وتحت أي ذريعة، وللمواطنين كامل الحرية في التعبير ـ بالطرق السلمية ـ عن توجهاتهم بهذا الشأن والمطالبة بما يجدونه ضرورياً لصيانة السيادة الوطنية بعيداً عن الاملاءات الخارجية.

وبما لا يقبل الشك كان لهذا المشهد "وقود"، وهنا مربط الفرس حيث يعتقد البعض بعد اغتيال الولاياتِ المتحده الامريكية قادة النصر الشهيد العظيم الحاج ابو مهدي المهندس والشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني، انقلب السحر على الساحر وصار ثمن هذا الاغتيال طرد الولايات المتحدة بجنودها وعسكرها من العراق.

وهذا ما سيفعله ابناء الرافدين كما فعله قبل مئة عام بالضبط عندما طردوا المحتل البريطاني في ثورة العشرين وهي ثورة اندلعت في العراق في شهر أيار/ مايو 1920م ضد الاحتلال البريطاني، وسياسة تهنيد العراق، تمهيدا لضمه إلى بريطانيا.