الامام الخامنئي: مايحدث في غزة مؤشرات عظيمة سيخلدها التاريخ

الإثنين 6 مايو 2024 - 11:53 بتوقيت غرينتش
الامام الخامنئي: مايحدث في غزة مؤشرات عظيمة سيخلدها التاريخ

أشار قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السيد "علي الخامنئي" إلى أن الاعتداءات الصهيونية الوحشية وفي نفس الوقت مقاومة أهل غزة، كل منها علامة كبيرة في التاريخ، وهي مؤشرات عظيمة ستبين الطريق إلى مستقبل البشرية.

الكوثر - ايران 

على أعتاب إيفاد الحجاج الايرانيين الى بيت الله الحرام أستقبل قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السيد "علي الخامنئي" جمعاً من المسؤولين والمعنيين بشؤون الحج في ايران وقال خلال كلمته : ان حج هذا العام هو حج البراءة مضيفاً، في هذا العام، يجب أن يكون الحجاج قادرين على نقل منطق البراءة القرآني إلى العالم الإسلامي بأكمله.

وقال قائد الثورة الإسلامیة : هذه الأحداث الغريبة والضخمة التي تجري في غزة والكشف عن وجه وطبيعة مصاصي الدماء لمجموعة ولدت من الحضارة الغربية، ستبقى في التاريخ والاهتمام بها لا يقتصر على اليوم وهذه الأيام فقط.

وأكد الإمام الخامنئي أن ما يحدث في غزة اليوم سيخلد في التاريخ، فالاعتداءات الصهيونية الوحشية والظلم وفي نفس الوقت مقاومة أهل غزة، كل منها علامة كبيرة في التاريخ، وهي مؤشرات عظيمة ستبين الطريق إلى مستقبل البشرية.

 وأضاف سماحته متسائلاً لولا الدعم الأمريكي هل كان للكيان الصهيوني القوة والجرأة للقيام بهذه الأعمال الوحشية؟ لا يمكن التعامل بلطف مع القاتل وداعم القتل . 

وتابع: حجنا هذا العام هو حج البراءة حسب تعاليم نبينا وسيدناإبراهيم وطبعاً منذ بداية الثورة الإسلامية كان هناك حج البراءة، ويجب أن تظل، لكن حج هذا العام هو حج البراءة بشكل خاص.

وأوضح قائد الثورة: إن النبي إبراهيم الرئوف والرحیم والودود کان يشفع في قوم لوط ويستغفر للعاصين وكان يرى أنه لا بد من الإحسان إلى الكفار غير المحاربین لكنه في إحدى الحالات يقف ثابتاً ويعلن براءته ویقول : "إِنَّا بُرَآءُ مِنکُمْ" و "وَبَدَا بَیْنَنَا وَبَیْنَکُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ" .
وتسآل قائد الثورة : ولكن من هم الذين تبرأ منهم  النبي إبراهيم ؟
وأجاب رداً علی سؤاله : «إِنَّمَا یَنْهَاکُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِینَ قَاتَلُوکُمْ فِی الدِّینِ وَأَخْرَجُوکُم مِّن دِیَارِکُمْ وَظَاهَرُوا عَلَیٰ إِخْرَاجِکُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ» . 

وأردف قائلاً: في هذا العالم ، من الذي يضمر العداء للمسلمين ويقاتلهم ویحاربهم ويقتلهم؟ ومن يُخرج نساء المسلمين ورجالهم وأطفالهم من ديارهم وأراضيهم؟ وهل يمكن وصف العدو الصهيوني في القرآن بشكل أوضح من هذا؟
واعتبرسماحته،الکیان الصهيوني ومن يساعده بأنه مثال واضح على هذا الوصف القرآني وقال متسائلأً لولا مساعدة أمريكا، هل ستکون لدى الکیان الصهيوني القوة والشجاعة لمعاملة المسلمين، رجالاً ونساءاً وأطفالاً، بهذه الطريقة الوحشية في تلك البيئة المحدودة ؟ وأوضح الإمام : لا يمكن التعامل مع العدو ومرتكبي القتل وداعمي القتل ومن يهدمون بيوت الناس ومن يدعمون هادمي البيوت بلطف حيث تقول الآية القرآنية: «وَمَن یَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ».

وأضاف قائد الثورة: ومن مد لهم يد الصداقة فهو ظالم، والقرآن يقول: «أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَی الظَّالِمِینَ» وتابع حفظه الله : من العناصر الأساسية في الحج مسألة الوحدة والتأزر والتواصل مع المسلمين ويجب على المسلمين أن يقتربوا من بعضهم البعض، ويعرفوا بعضهم البعض، ويفكروا معًا، ويتخذوا القرارات معًا.
وقال : نريد من المسلمين أن يقرروا معًا واجتمعوا ليكون لهذا الاجتماع والوحدة نتيجة طيبة للعالم الإسلامي والإنسانية. وطبعاً مقدمته هو التفاهم؛ بعيدا عن الجنسیات والانقسامات الدينية والطائفية.

واعتبر قائد الثورة الإسلامیة أن المنهج الإبراهيمي في الحج، أي البراءة الواضحة من الأعداء، ضرورياً أكثر من أي وقت مضى في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها العالم الإسلامي.
وقال: يجب أن يكون الحجاج الإيرانيون وغير الإيرانيین قادرين على نقل المنطق القرآني الداعم للشعب الفلسطيني إلى العالم الإسلامي كله من خلال الاعتماد علی هذا النهج.
وأضاف: طبعاً الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم ولن تنتظر الآخرين ولكن إذا ساعدت ورافقت الأيادي القوية للدول والحكومات الإسلامية، فإن الوضع المثير للشفقة الذي يعيشه الشعب الفلسطيني لن يستمر.
وأكمل قائد الثورة الاسلامیة قائلاً : أن النقطة البارزة في الجانب الإجتماعي للحج هي وحدة المسلمين وتواصلهم مع بعضهم البعض وقال: إن فلسفة دعوة الله جميع الناس للتواجد في مكان محدد وفي أيام محددة هي تعريف المسلمين ببعضهم البعض والتفكير معًا واتخاذ قرارات مشتركة حتى يستفيد العالم الإسلامي والإنسانية جمعاء من نتائج الحج وثماره.
وقال: الیوم يعاني العالم الإسلامي من فجوة كبيرة في مجال اتخاذ القرارالمشترك.
واعتبر تجاهل الإختلافات القومية والدينية والعرقية مقدمة ضرورية للوحدة وأضاف: إن التجمع الضخم والموحد لأتباع جميع المذاهب الإسلامية من جميع الجنسيات هو علامة واضحة على الجانب السياسي والاجتماعي للحج.